مقال: ترطيب المهبل

*"Menopause Chicks" ومصادر أخرى عن انقطاع الطمث

عدسة روبرت إي. روتليدج

English version of Moisturize Your Vagina

لا يمكن لأحد أن يشعرك بالخزي، إذا كنت لا تعرف/ين الخجل.

قلة من الأشياء فحسب يحيطها الخزي والصمت أكثر من امرأة متوافقة الهوية الجندرية (cisgender) لم تعد شابة، ومهبلها الذي لم يعد رطبًا، ورغبتها الجنسية التي يُفترَض ألا يكون لها وجود.

إذا كنتُ اعتقدتُ أنني احتجت إلى استجماع شجاعتي للكتابة عن إجهاضيّ، فإن الاعتراف بأنني امرأة متوافقة الهوية الجندرية لم تعد شابة، ولم يعد مهبلها رطبًا كما كان، ومن المفترض ألا يكون لرغبتها الجنسية وجود يتطلب شجاعة أكبر.

لهذا أحدّق في عينيّ الخزي، متحديةً إياه على محاولة العبث معي.

أخبرتنا أودري لورد، المفكرة والشاعرة المثلية السوداء، بأن الصمت لا يحمينا في مقولتها الشهيرة "صمتكم لن يحميكم"؛ فالصمت يحمي مُضطَهِدينا ويؤجج احساسنا بالخزي، والنظام الأبوي يوظّف الخزي كطائرة دون طيار؛ فالخزي يحيطنا بظلاله في كل مكان، ويبقى على أهبة الاستعداد للانقضاض علينا في أي وقت، ويستنزفنا بتذكيرنا بوجوده للأبد على حساب جميع الأشياء الأخرى التي يمكننا إيلاء اهتمامنا لها.

أتعلّم – وهذا أمر يثير حماسي ورهبتي في آن معًا – أن أحد أكبر الهدايا التي تمنحها لنا المرحلة الانتقالية التي تُعرف باسم "انقطاع الطمث" هو عدم الخجل، وأنا معروفة بأنني امرأة يصعب دفعها إلى الإحساس بالخزي، كما أن الحياء ليس من بين فضائلي، ومع هذا لا زلت أندهش من الجراءة الشديدة التي أحب أن أتصّور أنها تأتيني شهريًا عوضًا عن دورتي التي يتزايد انقطاعها، وكأنني بدلًا من نفض بطانة رَحمي أنفض عني ترهات النظام الأبوي الخرائية التي أُنشئتُ عليها.

والنظام الأبوي يوظّف الخزي كطائرة دون طيار؛ فالخزي يحيطنا بظلاله في كل مكان، ويبقى على أهبة الاستعداد للانقضاض علينا في أي وقت، ويستنزفنا بتذكيرنا بوجوده للأبد على حساب جميع الأشياء الأخرى التي يمكننا إيلاء اهتمامنا لها.

الثامن عشر من تشرين الأول/أكتوبر هو يوم التوعية بانقطاع الطمث، وأنا لست من مُحبي تخصيص الأيام للاحتفاء بالأشياء، سواء الحب أو المرأة أو انقطاع الطمث، فأنا "على وعي" بانقطاع طمثي كل يوم، وإذا كنا نريد للعالم أن يكون أكثر وعيًا بانقطاع الطمث، فإننا سنحتاج إلى أكثر من مجرد يوم (شهر؟ ربما العام بأكمله؟) للتعويض عن الصمت والمحرّمات اللذين يضمنان ألا نعرف أي شيء تقريبًا عما يحدث لأجسادنا خلال هذا الوقت.

وقبل أن أمضي في كتابتي، أريد أوضح أن كل من يحيض يمر بمرحلة انقطاع الطمث، وهي مرحلة تنقطع عندها الدورة الشهرية لاثني عشر شهرًا، وتُعرَف الفترة التي تسبق انقطاع الطمث باسم "فترة ما قبل انقطاع الطمث"، ويعني الوصول إلى وقت تكون فيها الدورة الشهرية قد انقطعت لمدة اثني عشر شهرًا أننا في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، وعلينا أن نتذكر أن النساء متوافقات الهوية الجندرية لسن وحدهن من يحضن؛ فهناك الأشخاص غير المنتمين للثنائيات الجندرية والجنسية (non-binary)، والرجال العابرين جنسيًا، وغيرهم من غير المتقيدين بالأنماط الجندرية (gender non-conforming) الذين يمرون بمرحلة انقطاع الطمث أيضًا لكن في ظل مستويات أشد من الصمت والمحرّمات، ويمكنكن/م الاطلاع على المصادر وحسابات التواصل الاجتماعي الموجودة في نهاية مقالي والتي تتناول موضوع انقطاع الطمث من منظور أوسع يتجاوز النساء البيضاوات والنساء متوافقات الهوية الجندرية.

إذا كنتن/م تتساءلن/تتساءلون عن موقعي في رحلة انقطاع الطمث، فقد قطعت شوطًا طويلًا بما يكفي لأن أقول إذا سمعت صوتًا في رأسي يهمس لي: "يا إلهي، لا يمكنك الكتابة عن ذلك!"، فسيكون ردي أنني سأكتب عن ذلك.

وهذه ميزة أن أكون في الرابعة والخمسين وعلى بعد أسابيع، إن لم يكن أيام، من فترة ما بعد انقطاع الطمث.

يهمس هذا الصوت في رأسي "لا يمكنك فعل ذلك"، وأجيب أنا "بلى، سأفعل".

وهذا يعني التقدم في العمر، وجفاف المهبل، وتأرجح الرغبة الجنسية ذهابًا ومجيئًا.

لمَ أركز على ثلاثية الخزي عوضًا عن هبّات الحرارة والأرق والأعراض الأخرى للانتقال إلى مرحلة انقطاع الطمث؟ الإجابة البسيطة هي أن هبّات الحرارة والأرق يتوقفان بالنسبة للكثير من الأشخاص في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، لكن جفاف المهبل لا يتوقف ولا يتحسن، وضمور المهبل، أو التهاب المهبل الضُّموري، كما يُعرَف طبيًا، هو مجموعة من الأعراض التي تشمل جفاف المهبل والحَرَقة المستمرة والتهيُّج والجنس المؤلم، وقد "اُستعيضَ عن هذا المصطلح بمصطلح آخر هو "المتلازمة التناسلية البولية لانقطاع الطمث"، وكان الهدف من ابتكار هذا المصطلح هو أن يكون شاملًا لجميع التغيرات التناسلية التي يسببها انخفاض مستويات هرمون الأستروجين"، ويمكنكن/م قراءة المقال الذي يؤدي إليه الرابط للاطلاع على طرق تمكنكم/ن من التعامل معه؛ فقد يؤدي إلى مخاطر أخرى إذا ما تُركَ دون علاج.

أما الإجابة المعقدة فهي لشعوري بأنني قد سُرِقت.

ليس بالانتقال إلى مرحلة انقطاع الطمث، وهو انتقال "طبيعي" (نادرًا ما أستخدم هذه الكلمة لأن النظام الأبوي الداعم لتوافق الهوية الجندرية والغيرية الجنسية المعيارية غالبًا ما يستعمل هذه الكلمة باسم هراء خرائي)، بل بتربية وتنشئة غرستا فيّ شيئًا يجب أن يُعتبَر غير طبيعي استغرق طرحه عني سنوات عديدة.

إذا كنتن/م تتساءلن/تتساءلون عن موقعي في رحلة انقطاع الطمث، فقد قطعت شوطًا طويلًا بما يكفي لأن أقول إذا سمعت صوتًا في رأسي يهمس لي: "يا إلهي، لا يمكنك الكتابة عن ذلك!"، فسيكون ردي أنني سأكتب عن ذلك.

أُنشئتُ على الإحساس بالخزي فيما يتعلق بالجنس والجنسانية، وعُلِّمت – وأطعت – أن عليّ الانتظار حتى الزواج لأمارس الجنس.

وهذه التعاليم في جوهرها أعلام يرفعها النظام الأبوي على أجسادنا ليذكّرنا بأننا لا نمتلكها وليتحكم في جنسانيتنا وخصوبتنا، فنحن نصبح أعباءً يجب احتواءها والسيطرة عليها ما إن نصل إلى مرحلة البلوغ، لا سيما بعد أن يبدأ الحيض، كما لو أن أرحامنا قنابلًا يدوية جاهزة للانفجار إذا ما تُركنا لشئننا.

لم أنجب أطفالًا وكان هذا اختياري، والآن بعد أن أوشكت خصوبتي على الانتهاء، من يمتلك جسدي؟

أنا أمتلكه، وفي هذه اللحظة بالضبط من حياتي أنا في أوج قوتي؛ فأنا امرأة ملونة البشرة في الرابعة والخمسين من عمرها يريد النظام الأبوي أن يذكّرها بأنه لم يعد لوجودها أهمية، لكني لا آبه لذلك، وليذهب كل هذا الخراء إلى الجحيم.

أنا حزينة من أجل نفسي الأصغر سنًا لأنني قدمتُ فروض الطاعة لفترة طويلة وبهذا حرمتُ نفسي من متعة ممارسة الجنس مع شخص آخر، وهو شكل من الحزن بدأتُ أحتفي به باعتباره حزنًا على خسارة المتعة والحميمية.

بدأت أمتع نفسي جنسيًا وأنا في الحادية عشرة، وعرفتُ أعضائي التناسلية معرفةً جيدة وكنت أمنح نفسي رعشات النشوة (الأورجازم) لسنوات قبل أن يمنحني إياها أي شخص آخر، وأخيرًا مارستُ الجنس مع شخص آخر عندما كنت في التاسعة والعشرين.

غالبًا ما أقول إنني "عوضّت الوقت الضائع" وإنني قمت بالمضاجعة بما يكفي للقضاء على الإحساس بالذنب الناتج عن ممارسته خارج نطاق الزواج، وبهذا أريد أن أثير نقطة هامة، وهي أنني عملتُ جاهدة لامتلاك جسدي، ولممارسة الجنس بالطريقة التي أريد، ولاكتشاف لمن من الأشخاص أنجذب وكيف أريد أن أكون حميمية معهم/ن.

وأردتُ أن أكتب لكل فرد نشأ في "ثقافة الطهارة" بأي صورة من صورها لأخبرهم/ن بأن يستمتعوا/ن بأجسادهم/ن في كل مرحلة من مراحل حياتهم/ن. أردتُ أن أصيح بهم "لا تنتظروا" وألا يدعوا النظام الأبوي يحرمهن/م من ذلك.

وفي هذه اللحظة بالضبط من حياتي أنا في أوج قوتي؛ فأنا امرأة ملونة البشرة في الرابعة والخمسين من عمرها يريد النظام الأبوي أن يذكّرها بأنه لم يعد لوجودها أهمية، لكني لا آبه لذلك، وليذهب كل هذا الخراء إلى الجحيم.

عندما بدأتُ ألاحظ تأثير مرحلة ما قبل انقطاع الطمث على مهبلي ورغبتي الجنسية، أزعجني الأمر أكثر من هبّات الحرارة، وعدم القدرة على النوم أثناء الليل، والتغييرات التي شهدها جهازي الهضمي.

أزعجني الأمر لأنني شعرتُ أنني قد سُرِقت من جديد.

في البداية، أُصبت بصدمة، لأنني كنت مصممة على عدم الخجل، لكني وجدت أنني لم أمارس الجنس لعام، وإذا ما كان أخبرني أحدهم إنني أنا المؤيدة للجنس والمؤمنة بالحرية الجنسية بحماسة وإصرار لن أمارس الجنس لمدة عام كامل كنت سأخبره أن يغرب عن وجهي بهرائه هذا.

شعرتُ وكأنني قد جُرّدت منه، فكيف حدث ذلك؟

ثم كنت في غاية الغضب والحنق، فقد اختفى شيء أحبه ويمنحني الكثير من المتعة في الهواء وبلمح البصر! فكيف حدث هذا؟ كيف أصبحتُ هذه المرأة التي لا أعرفها، التي توقفت حتى عن الاستمناء؟ من خطفني؟ وكيف أسترجع نفسي؟

وفوق هذا كله، كنت أشعر بالخجل. صعقني هذا أيضًا، فأنا لا أعرف الخجل!

لهذا عبّرت عن خجلي وغضبي بأعلى صوت ممكن، وكنت مصممة على الحديث عن خجلي هذا حتى أتخلص منه، وكنّ/كانوا هيذر كورينا (هم/هن) من وثقت في التحدث إليهن/م عندما أجرين/وا معي مقابلة من أجل كتابهن/م "ما هذا الجحيم الجديد؟ ما قبل انقطاع الطمث، وانقطاع الطمث، ومصاعب أخرى، وأنتن/م".

يمكنكن/م الحصول على الكتاب هنا

قلت لهن/لهم: "تعطلت رغبتي الجنسية وذهبت بلا رجعة".

كان ردهن/م: "لم تتعطل، لكنها توقفت مؤقتًا فحسب وهي قيد التطور. لم تتعطل".

وبعدها بفترة وجيزة، أرسلن/أرسلوا لي رسالة نصية باسم طبيبة لأمراض النساء والتوليد كنّ/كانوا قد أجرين/أجروا مقابلةً معها من أجل الكتاب، وكان هذا بداية لما أُسميه "ثورة منى لترطيب المهبل".

أريد توضيح شيئين: ما أتحدث عنه يختلف تمامًا عن اللاجنسية، وهي إحدى الميول الجنسية، كما أنني لم أحصل على أي مقابل مادي أو خصم نظير الإشارة إلى أي من المكملات التي أستخدمها، وقد أشرتُ إليها لأنها تفيديني، وذكرتُ أيضًا بعض المصادر الأخرى عن انقطاع الطمث في نهاية المقال.

كانت توصية هيذر بمثابة انطلاقة لي للغوص عميقًا في كل الأشياء المتعلقة بانقطاع الطمث والتي أشاركها الآن بحماس شديد.

ولفهم كيفية تأثير مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث على الشهوة والرغبة الجنسية، فمن المفيد أن نتذكر شيئًا آخرًا قالته أودري لورد ونعيد استخدامه: "لا يوجد شيء اسمه النضال من أجل قضية واحدة، لأننا لا نعيش حيوات تؤثر عليها قضية واحدة".

تقول سوزان هول، طبيبة لأمراض النساء والتوليد: "يمكن لانخفاض الرغبة الجنسية أن يكون بالتأكيد عرضًا من أعراض انقطاع الطمث والتقدم في العمر، غير أن الشهوة لدى النساء تعتمد على العديد من العوامل المختلفة، وبالتالي فإن النظر إلى الهرمونات باعتبارها السبب الرئيسي اعتقاد خاطئ إلى حد بعيد".

يرجع العديد من تأثيرات مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث إلى انخفاض مستويات هرمون الأستروجين، لكن هذا الهرمون غير مسؤول بصورة مباشرة عن الشهوة، فما الذي يحدث؟

يحدث الكثير من الأشياء في الوقت عينه، بعضها يرجع إلى التغيرات الهرمونية وبعضها الآخر يرجع لأسباب أخرى، مثل الضغط والقلق المزمن بسبب التغيرات التي نتعرض لها مع تقدمنا في العمر، ويمكن للرجال متوافقي الهوية الجندرية تناول الفياجرا والحديث عن ضعف الانتصاف، فما الذي يمكن لبقيتنا فعله؟ أين الحديث عن "فقد الإشباع الجنسي، وقلة رعشات النشوة، أو ضعفها، أو كلا الأمرين، وانخفاض الإثارة الجسدية"، وهي أشياء غالبًا ما ترتبط بانقطاع الطمث؟

أين الحديث عن شيء ناتج بصورة مباشرة أكثر عن انخفاض هرمون الأستروجين، وهو جفاف المهبل، الموضوع المحرّم الحديث عنه لأن القالب النمطي للمرأة متوافقة الهوية الجندرية التي لم تعد قادرة على الإنجاب هو "العجوز الشمطاء العجفاء".

تقول د. هول أيضًا: "يعاني أكثر من نصف مرضاي من ذلك، لذا فالأمر مشكلة كبيرة، فعندما يكون هناك ألم وجفاف، فإن ذلك قد يؤدي إلى فقد الرغبة".

القالب النمطي للمرأة متوافقة الهوية الجندرية التي لم تعد قادرة على الإنجاب هو "العجوز الشمطاء العجفاء".

كنت مصممة على استعادة رغبتي الجنسية، فبدأت أتناول مكملًا غذائيًا يحتوي على لحاء الصنوبر البحري الفرنسي، والذي يرتبط بزيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية بهدف تعزيز الاستثارة الجنسية ورعشات النشوة لدى النساء متوافقات الهوية الجندرية.

وعلمتُ أن حمض الهيالورونيك، وهو مكون شائع في مرطبات الوجه، مرطب مهبلي فعال، وقد أظهرت البحوث أنه فعال بالقدر ذاته كما الحلول الهرمونية للجفاف المهبلي، وأنا لا أريد تناول الهرمونات الآن فكان هذا ميزة إضافية.

المرطبان المهبليان اللذان أستخدمهما: ريباجين (Repa Gyn) (متاح في كندا) وريفاري (Revaree) (متاح في الولايات المتحدة)

وقد أصبح روتينيًا يوميًا بالنسبة لي، فبعد أن أرطب وجهي كل ليلة، أرطب مهبلي بإدخال لبوس حمض الهيالورونيك المهبلي في فَرْجي، وبالنسبة للمُزلق فأستخدم زيت جوز الهند. ملحوظة: المُزلق ليس كالمرطب، فلا يزال عليك ترطيب مهبلك!

أكتب هذا المقال وأنا في كندا حيث القنّب (الحشيش) "قانوني" هنا ويمكن طلب توصيله إلى المنزل من مستوصف تديره الدولة، وأتناول جرعة بسيطة منه بعد أن أرطب وجهي ومهبلي، فالقليل من مركب رباعي هيدرو كانابينول الموجود في الحشيش ممتاز لتعزيز العناية بالنفس، معًا أو بمفردهما.

وإذا كان لشهر التوعية بانقطاع الطمث أن يحقق نفعًا يتجاوز النفع الذي تحققه صناعة منتجات انقطاع الطمث التي تحقق أموالًا طائلة، فلابد من وجود طرق لضمان تيسير الأمور على الأشخاص الذين يمرون بمرحلة انقطاع الطمث ولا يمكنهن/م تحمل تكلفة المكملات الغذائية أو لبوس حمض الهيالورونيك المهبلي، مثلًا، لافتقارهم لدخل فائض، فلابد من أن يصل جميع الأشخاص في مرحلة انقطاع الطمث إلى كل ما يحتجن/يحتاجون إليه في هذه المرحلة الانتقالية من حياتهن/حياتهم.

عدتُ إلى ممارسة الجنس وأنوي ممارسته لعدة أعوام قادمة، وكلما قرأتُ عن كيفية تأثير التغيرات الهرمونية على الجسم أثناء انقطاع الطمس قدّرت كويريتي أكثر؛ فالجنس أكثر من مجرد إيلاج قضيب في مهبل، والجنس لا يدور حول هدف أو غاية رعشة النشوة، والاستمتاع والحميمية بين الشركاء أو بمفردنا هما ما يجعلان الجنس حيويًا لمن يرغب به منّا. 

وأنا ممتنة للعديد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المخصصة لانقطاع الطمث من جوانبه كافة؛ فقد تعلمت منها الكثير، وحساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي ليست مخصصة للحديث عن انقطاع الطمث، لكنها بالأحرى مخصصة لعدم الحياء، فاعثرن/وا على الأماكن التي لا تخضعن/تخضعون فيها لما لا يجب فعله/لا يجوز فعله/لا يمكن فعله وتحدين/تحدوا النظام الأبوي واخرجن/وا عن طاعته وخرّبنه/خرّبوه بمعرفتكن/م أنه ينبغي لكن/م فعل الأشياء التي تردنها/تريدونها، وبأنه يمكنكن/م فعلها، وبفعلها – والتعهد لأنفسكن/م بذلك.

لا يمكن لأحد أن يشعرك بالخزي، إذا كنت لا تعرف/ين الخجل، ولا تنسون/وا ترطيب مهبلكن/م!

المصادر:

ترجمة هبة مصطفى

Share


منى الطحاوي كاتبة نسوية ومُعلّقة ومخرّبة للنظام الأبوي. يستهدف كتابها الأول الحجاب وغشاء البكارة: لماذا يحتاج الشرق الأوسط إلى ثورة جنسية (2015) النظام الأبوي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بينما ينقل كتابها الثاني الخطايا السبعة الضرورية للنساء والفتيات (2019) تخريبها للنظام الأبوي للعالم بأسره، وهو متاح الآن في إيرلندا والمملكة المتحدة. وقد نُشرَت تعليقاتها وآراؤها في الكثير من وسائل الإعلام حول العالم، كما أنها تصدر مقالات فيديو وتكتب رسائل إخبارية بعنوان "العملاقة النسوية" FEMINIST GIANT.

ستبقى رسائل "العملاقة النسوية" الإخبارية مجانية دائمًا لأنني أريدها أن تكون متاحة للجميع، لكن إذا قررتن/م اختيار الاشتراك المدفوع فأشكركن/م على ذلك! وممتنة لدعمكن/م! وإذا أعجبكن/م مقالي هذا وأردتن/م دعم كتاباتي بصورة أكبر، فيمكنكن/م الإعجاب/التعليق أدناه ومشاركته مع الآخرين والاشتراك باشتراك مدفوع – إذا لم تكنّ/تكونوا قد قمتن/م بذلك بالفعل – أو إهداء الاشتراك لشخص آخر اليوم. 

Give a gift subscription